فلا بد للإنسان المؤمن من واقع حرصه على أن تكون أعماله ذات قيمة كبرى عند الله، ومن واقع حرصه على أن يحظى برضى الله سبحانه وتعالى، وهو يعلم أن هذا العمل سيكون لله أرضى، وسيكون فيه لله رضى أكثر من هذا العمل الذي أنا عليه،
أوليس اليهود والنصارى هم من يعملون دائما على أن يزهقونا ويزهقوا أرواحنا ويزهقوا إسلامنا؟ يزهقوا ديننا، وكرامتنا، وعزتنا، واقتصادنا، وثقافتنا، وكل شيء؟
((وبلغ بإيماني أكمل الإيمان))؛ ليقول للناس من بعده، وهي نفس الكلمة التي رفعها زيد لأصحابه: ((البصيرة، البصيرة)) فلم يستبصروا، فتخاذلوا، فقتل، واستعاد بنو أمية حكمهم من جديد.
الدول الطاغوتية هكذا يكون حال الناس فيها، وهكذا يخاف الناس حتى وهم يعملون لله. أليس هذا هو ما يحصل؟ في البلاد الإسلامية على طولها وعرضها، من هو ذلك المؤمن الذي يقول كلمة حق وهو لا يخاف،
لا يجوز أن نمشي في حياتنا هكذا جيلا بعد جيل، ومساجدنا تكتظ بحلقات العلم، وكثير من منازل علمائنا أيضا تقام فيها حلقات العلم لكنها في معظمها حلقات باردة، لا تصنع أكثر من امتداد للواقع المظلم